العلامة الحلي
263
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
( إذا خصّ الإمام نفسه بالدعاء فقد خان ) « 1 » . وروى واحد من الصحابة صورتين : إحداهما : ( اللهم إنا نستعينك ، ونستغفرك ، ونستهديك ، ونستنصرك ، ونؤمن بك ، ونتوكل عليك ، ونثني عليك الخير كله ، نشكرك ، ولا نكفرك ، ونخلع ونترك من يفجرك ) . والثانية : ( اللهم إياك نعبد ، ولك نصلي ونسجد ، وإليك نسعى ونحفد ، ونرجو رحمتك ، ونخشى عذابك ، إن عذابك بالكفار ملحق ) « 2 » ، فقال عثمان : اجعلوهما في القنوت ، ولم يثبتهما في المصحف لانفراد الواحد ، وكان عمر يقنت بذلك « 3 » ، ولم ينقل ذلك من طريق أهل البيت عليهم السلام ، فلو قنت بذلك جاز لاشتماله على الدعاء . الرابع : التكبيرات الزائدة على تكبيرة الإحرام منها ما هو خارج عن الصلاة ، وهي ست متقدمة ، وثلاث بعد التسليم ، ومنها ما هو في الصلاة ، وقد اتفق علماؤنا على ثبوت أربع وتسعين تكبيرة مستحبة في كلّ الصلوات الخمس تكبيرة الركوع ، والسجودين ، والرفع منهما . واختلف الشيخان في إثبات تكبيرة أخرى ، والأصل فيه أن شيخنا المفيد يقوم إلى الثالثة بالتكبير ، ويسقط تكبير القنوت « 4 » ، والشيخ الطوسي يقوم إلى الثالثة كما يقوم إلى الثانية بحول اللَّه وقوته أقوم وأقعد « 5 » ، وتكبير القنوت يسقط باعتبار قول المفيد وتكبير القيام إلى الثالثة في الصبح « 6 » .
--> ( 1 ) سن ابن ماجة 1 : 298 - 923 ، سنن أبي داود 1 : 22 - 90 ، سنن الترمذي 2 : 189 - 357 وفيها نحوه . ( 2 ) سنن البيهقي 2 : 210 ، الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار : 90 - 91 باختلاف في اللفظ . ( 3 ) مصنف ابن أبي شيبة 2 : 314 - 315 ، سنن البيهقي 2 : 210 و 211 . ( 4 ) حكى قول المفيد المحقق في المعتبر : 189 و 193 . ( 5 ) المبسوط للطوسي 1 : 111 . ( 6 ) أي سقوط التكبير إلى الثالثة في الصبح لأجل أنها سالبة بانتفاء الموضوع .